عبد الرزاق الصنعاني

351

المصنف

ثم سار في قريش ، ثم قال : إن عتبة بن ربيعة إنما يشير عليكم بهذا ، لان ابنه مع محمد صلى الله عليه وسلم ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ابن عمه ، فهو يكره أن يقتل ابنه ، وابن عمه ، فغضب عتبة بن ربيعة فقال : أي مصفر استه ! ستعلم أينا أجبن ، وألم ( 1 ) ، وأفشل لقوم اليوم ، ثم نزل ونزل معه أخوه شيبة بن ربيعة ، وابنه الوليد بن عتبة ، فقالوا : أبرز إلينا أكفئنا ( 2 ) ، فثار ناس من بني الخزرج ، فأجلسهم النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام علي ، وحمزة ، وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف ، فاختلف كل رجل منهم وقرينه ضربتين ، فقتل كل واحد منهم صاحبه ، وأعان حمزة عليا على صاحبه ( 3 ) ، فقتله ، وقطعت رجل عبيدة ، فمات بعد ذلك ، وكان أول قتيل قتل من المسلمين مهجع مولى عمر ( 4 ) ، ثم أنزل الله نصره ، وهزم عدوه ، وقتل أبو جهل بن هشام ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أفعلتم ؟ قالوا : نعم ، يا نبي الله ! فسر بذلك ، وقال : إن عهدي به في ركبتيه حور ( 5 ) ، فاذهبوا ، فانظروا هل ترون ذلك ؟ قال : فنظروا ، فرأوه ، قال :

--> ( 1 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " ألام " . ( 2 ) كذا في " ص " ولعل الصواب " أكفاءنا " ففي رواية ابن إسحاق " أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا " راجع ابن كثير 3 : 273 . ( 3 ) كذا هنا ، وفي رواية ابن إسحاق أنهما أعانا عبيدة على صاحبه . ( 4 ) في " ص " " بن مولى " والصواب " مهجع مولى عمر " كما في تاريخ ابن كثير وغيره . ( 5 ) كذا في " ص " وفي النهاية " حوراء " يعني بها أثر كية كوى بها ، قيل : سميت حوراء لبياض موضعها ، راجع النهاية 1 : 304 وفي طبقات ابن سعد " فإن عهدي به وركبته محوزة " 2 : 26 .